بقلم : د.أسامة الغزالي حرب
الفتاة المصرية الرائعة سارة سمير التى أسعدت قلوبنا (مع البطل محمد إيهاب) بانجازهما الكبير فى أوليمبياد ريو دى جانيرو، والذى تابعه الملايين فى كل أنحاء العالم، يستدعى – بعد التحية و التهنئة الواجبة والمستحقة- أكثر من تعليق: أولا: عندما رجعت إلى كتابات وتوقعات المحررين والمعلقين الرياضيين فى عدد من الصحف القومية والمستقلة، فى اليومين السابقين على مشاركة سارة لفت نظرى – فيما قرأته- عدم وجود أى إشارة أو توقع بشأنها! لماذا؟ هل ظهرت سارة فجأة، أم أن المعلقين الرياضيين ليسوا على إلمام كامل بخريطة اللاعبين الأكثر تأهلا للإنجاز الأوليمبى؟ ثانيا: واضح تماما أن بطولة سارة - ذات الثمانية عشر ربيعا- ارتبطت أولا برعاية أسرتها لها، برغم ظروفها المعيشية المتواضعة، بسبب ارتباط الاسرة الموروث برياضة رفع الاثقال. ذلك تأكيد للدور الحاسم الذى تلعبه أى اسرة، أى كل أب وأم فى الكشف المبكرعن مواهب أبنائهم، سواء اكانت مواهب رياضية أو فنية...إلخ. ثالثا: أن الدور الاساسى الحاسم و المكمل لدور الاسرة هو للمدرسة، ولا شك هنا فى دور المدرسة العسكرية بالإسماعيلية فى رعاية وتأهيل سارة سمير، وكما ذكرت سارة فإنه على مدار سنوات كانت تتدرب هناك كلما توقف تدريب المنتخب، تدريبا يوميا شاقا، عدا يوم الجمعة.رابعا: واضح مما كتب أن موقف وزارة التربية والتعليم مع البطلة كان موقفا خائبا ، لم يتجاوب مع الظروف الخاصة لبطلة مرشحة للمشاركة فى بطولة اوليمبية! صحيح أن الوزارة سعت إلى تصحيح هذا الوضع بعد فوز سارة، ولكن هذا لا ينفى الخطأ الذى وقع. خامسا: لم استرح- بصراحة- لحديث المتحدث العسكرى الذى حرص على التذكير بان «ابناء القوات المسلحة افتتحوا الفوز فى دورة الالعاب الأوليمبية...» إلخ صحيح ان تربيتهما وإعدادهما تما فى رعاية القوات المسلحة، ولكن يظل فى النهاية أبناء القوات المسلحة هم ابناء الشعب المصرى، وأن سارة وإيهاب هما ابنى الشعب المصرى الذين تربوا فى كنف وحضن قواتهم المسلحة، كلهم أبناء الشعب المصرى بلا أى تفرقة بين الشعب وقواته المسلحة.