البرلمان الجزائري

يشرع نواب البرلمان الجزائري، الخميس، في مناقشة مشروع قانون النقد والقرض المثير للجدل, وهو الذي يرخص للحكومة الجزائرية بطبع المزيد من الأوراق النقدية لمواجهة العجز الكبير الذي تعانيه الخزينة العمومية.

ودخلت الحكومة برئاسة أحمد أويحي، في سباق مع الزمن، لتمرير مشروع قانون النقد والقرض نهاية الأسبوع الجاري قبيل عرض إحالة قانون الموازنة 2018، المرتقب إحالته الأربعاء على مجلس الوزراء برئاسة عبدالعزيز بوتفليقة.

وكشف نائب في البرلمان الجزائري لـ"العرب اليوم" أن هذا القانون طالبت فيه الحكومة الاستعجال حتى يتم تمريره قبيل قانون الموازنة لعام 2018 لذلك قررت إدارة المجلس الشعبي الوطني برمجة جلسات عرض ومناقشة نص المشروع، أيام العطلة أي الخميس والجمعة والسبت على أن يتم التصويت عليه الأحد المقبل تحسبا لعرضه من جديد على أعضاء  مجلس الأمة "الغرفة العليا".

ورغم أن رئيس الوزراء الجزائري أحمد أويحي، واثق من تمرير مشروع هذا القانون الذي فجر جدلا كبيرا بمجرد الإعلان عنه، كونه مدعوما بقوة من طرف أحزاب السلطة في البرلمان, فإن المعطيات الحالية تؤكد أنه سيدخل في صدام كبير مع المعارضة التي تحاول "تبرئة ذمتها" من كل القرارات التي اتخذتها الحكومة لمواجهة الأزمة المالية التي تمر بها البلاد, وحذرت سابقا من تداعياته على الجبهة الاجتماعية.

كان رئيس الوزراء الجزائري أحمد أويحي، تعهد أمام نواب البرلمان خلال عرضه مخطط عمل الحكومة، أن اللجوء إلى طبع المزيد من الأوراق النقدية لن يكون بغرض الاستهلاك، ولا علاقة له بشراء السلم الاجتماعي أو رئاسيات 2019، وإنما من أجل استحداث مصادر تمويل غير تقليدية جديدة للخزينة العمومية تُحصن الجزائر من اللجوء إلى الاستدانة الخارجية.

وبررت الحكومة لجوءها إلى طبع المزيد من الأوراق النقدية إلى حاجة الخزينة العمومية إلى تمويل يفوق 500 مليار دينار، ويستهدف التعديل المقترح على القانون، الترخيص لبنك الجزائر بصفة استثنائية خلال 5 أعوام، للقيام بالشراء المباشر للسندات الصادرة عن الخزينة، قصد تغطية حاجيات تمويل الخزينة، وتمويل تسديد الدين العمومي الداخلي، لا سيما سندات القرض الوطني للتنمية لسنة 2016، وسندات الخزينة الصادرة مقابل إعادة شراء الدين البنكي لشركة الكهرباء والغاز، وسندات الخزينة الصادرة لفائدة الشركة المملوكة للدولة الجزائرية "سونطراك" تعويضا عن فوارق أسعار الوقود المستوردة والمياه.

ولم يلقَ قرار طبع الأوراق النقدية، تجاوبا لدى الخبراء والطبقة السياسية، وحذر متتبعون للشأن الاقتصادي من ارتفاع حجم التضخم وانهيار آخر لقيمة الدينار الذي فقد قيمته.​