تظاهرة نسائية في إب ضد الحوثيين

تجددت المواجهات بين جماعة الحوثيين ومسلحي تنظيم "القاعدة" في شكل متقطع في ضواحي مدينة رداع "جنوب صنعاء" أمس الخميس، وسط أنباء عن سقوط قتلى وجرحى، في حين تظاهرت مئات من النساء في مدينة إب للمطالبة بخروج المسلحين الحوثيين منها.

وتزامن ذلك مع وصول القائد الميداني للجماعة أبو علي الحاكم إليها واجتماعه في وجهاء المدينة لاقناعهم بتقديم العون في بسط الأمن والتصدي لـ"القاعدة" في مديريات العدين المجاورة.

وجاءت هذه التطورات غداة تأكيد جهاز الأمن القومي "المخابرات" أنه أوقف في صنعاء عناصر من "القاعدة" يُعتقد بأنهم مسؤولون عن خطف 15جنديًا وذبحهم في حضرموت في آب/ أغسطس الماضي، وعن التفجير الانتحاري الذي استهدف في 9 الشهر الجاري تظاهرة للحوثيين وسط صنعاء، وأوقع حوالى 50قتيلًا إضافة إلى عشرات الجرحى.

ودعا البرلمان "اللجنة الأمنية والعسكرية العليا إلى أداء واجبها في نشر القوات المسلحة وقوى الأمن في العاصمة والمحافظات"، وأعلن تأييده ما جاء في الخطاب الآخير للرئيس اليمني عبده ربه منصور هادي في شأن "مكافحة التطرف وخروج الجماعات المسلحة من المدن والمحافظات"، في إشارة إلى ميليشيا الحوثيين.

كما حض البرلمان الدولة على "تحمُّل مسؤوليتها في حماية المواطنين والممتلكات العامة والخاصة ومكافحة التطرف واستئصاله وممارسة سلطاتها"، داعيًا إلى تنفيذ اتفاق السلم والشراكة الوطنية وملحقه الأمني والأولويات الزمنية المحددة، وإزالة كل الخروق التي سُجِّلت بعد التوقيع، والإسراع في تشكيل حكومة الشراكة الوطنية.

وعُلِمَ أنّ الأطراف السياسية توافقت مبدئيًا في لقاء رعاه مبعوث الأمم المتحدة إلى اليمن جمال بنعمر، على تشكيل حكومة كفاءات من المستقلين، يختار أعضاءها الرئيس هادي ورئيس الوزراء المكلف خالد بحاح، وذلك عوضًا من المحاصصة الحزبية التي رفضها تكتل أحزاب اللقاء المشترك.

وأثار تراجع القوى السياسية عن المحاصصة غضب حزب "المؤتمر الشعبي"، الذي شن في بيان أصدرته لجنته العامة أعلى هيئاته هجومًا على أحزاب "اللقاء المشترك" والمبعوث الأممي، محمّلًا إياها مسؤولية المأزق السياسي الذي وصل إليه اليمن، وعرقلة التشكيل الحكومي.

وفيما يترقب الشارع بقلق نتائج الاجتماع المقرر عقده اليوم الجمعة، في صنعاء بناء على دعوة زعيم جماعة الحوثيين عبدالملك الحوثي لمن وصفهم بـ"عقلاء اليمن ووجهائه"، أحاطت الجماعة إجراءات تنظيم الاجتماع ومكانه بتكتم شديد، خشية استهدافه من عناصر "القاعدة". وأوضح زعماء قبليون بارزون لـ"الحياة"، أنهم تلقوا دعوات إلى الحضور مع وعد بإبلاغهم بمكان الاجتماع قبل وقت كاف من انعقاده.