تكدس النفايات في حفر الباطن

تحركَّت بلدية حفر الباطن أخيرًا، لمعالجة تكدس النفايات والمخلفات في الأحياء والشوارع، بعدما ضاق الأهالي ذرعًا بمستوى النظافة، ووصلت المطالبات والشكاوى إلى أمانة المنطقة الشرقية، مع تهديدات بتصعيدها لوزارة الشؤون البلدية والقروية، جراء تكدس النفايات والمخلفات في الأحياء والشوارع.

وكانت المعاناة بدأت منذ سبعة أشهر، حينما أرستْ بلدية محافظة حفر الباطن مشروع نظافة الأحياء على إحدى الشركات الأهلية، بقيمة 145 مليون ريال، ولمدة خمسة أعوام. وعلى رغم الوعود التي تطلق هنا وهناك، ما زالت المحافظة تختنق بالنفايات.

ووعدت أمانة الشرقية قبل أشهر بـ "تحسين الوضع"، مبررة ذلك في تغريدة أطلقتها على حسابها في موقع التواصل الاجتماعي "تويتر"، قائلة "إنَّ مقاول النظافة الجديد باشر عمله منذ أيام، وتعتبر هذه الفترة انتقالية، ووضعنا له خطة نظافة جديدة تشمل جميع أحياء المدينة، وبدأ فعلًا تنفيذها في بعض الأحياء، ونالت رضا واستحسان الأهالي، وستشمل جميع الأحياء في الأيام المقبلة".

غير أنَّ الأشهر مرّت من دون حل، ليدخل المجلس البلدي على خط المشكلة قبل شهرين، مطالبًا بإيجاد حلول، فيما اجتمعت بلدية حفر الباطن مع المقاول، وطالبته بـ "تحسين مستوى الخدمة"، ليتحسن بعدها الوضع قليلًا.

 واستمرَّ مستوى النظافة على ما هو،  إذ تتكدس النفايات لمدة ثلاثة أيام، حتى مرور حملة النظافة التي باتت تتعامل مع المدينة كأجزاء، وفي كل يوم يتم زيارة حي.

 فيما قوبل إعلان البلدية عبر بيان صحافي مساء الأربعاء، عن حملة نظافة "شاملة"، بارتياح بين الأهالي. إذ أعلن رئيس بلدية محافظة حفر الباطن نايف ابن سعيدان، عن إطلاق حملة تنظيف كبرى على مستوى الأحياء السكنية، وكانت البداية من حي أبو موسى الأشعري، وستشمل بقية الأحياء بشكل متتالٍ، بهدف "تحسين وتجميل المدينة ورفع المستوى البيئي".

وأوضح ابن سعيدان، أنَّ الحملة مزودة بكامل المعدات اللازمة والعمالة، وقامت في يومها الأول بإزالة كم كبير من مخلفات المنازل مجهولة المصدر والأثاث التالف، إضافة إلى استخدام المكانس الآلية واليدوية في تنظيف الشوارع الرئيسة والداخلية والأراضي الفضاء.

وذكر أنَّ الحملة يومية، منذ الصباح وحتى نهاية اليوم، ماعدا الجمعة، ولن تكون محدودة المدة، فهي مستمرة إلى حين الانتهاء من تنظيف أحياء المحافظة كافة، بمتابعة مراقبي البلدية بإدارة النظافة، وتتكون من 80 عامل نظافة، وأربعة مراقبين ومثلهم من المشرفين، وعشر شاحنات، وخمس سيارات لتطهير البراميل من القوارض والحشرات وثلاث مكانس آلية.

وأشار رئيس البلدية إلى أنَّ الأهداف الأساسية للحملة تتمثل في "النهوض بمستوى النظافة في المحافظة، والوقوف على السلبيات والعمل على تلافيها وتطوير الإيجابيات".

وأكد أنَّ البلدية تسعى جاهدة إلى الحفاظ على جمال المدينة وأحيائها السكنية، من خلال أعمال النظافة الدورية، مطالبًا جميع المواطنين والمقيمين بـ "الإبلاغ عن أي شخص يلقي المخلفات داخل الأحياء السكنية أو الأراضي الفضاء، عبر هاتف طوارئ البلدية 940، وذلك لاتخاذ الإجراءات اللازمة تجاه المخالف".