أمين أبو عيشة يؤكّد أهمية التركيز على التنمية الاقتصادية
آخر تحديث GMT09:18:26
 تونس اليوم -

بيَّن لـ"العرب اليوم" ضرورة الارتقاء بالتعليم الجامعي

أمين أبو عيشة يؤكّد أهمية التركيز على التنمية الاقتصادية

 تونس اليوم -

 تونس اليوم - أمين أبو عيشة يؤكّد أهمية التركيز على التنمية الاقتصادية

الأستاذ والخبير الاقتصادي والمحلل المالي أمين أبو عيشة
غزة - عبد القادر محمود

صرَّح الأستاذ والخبير الاقتصادي والمحلل المالي أمين أبو عيشة، بأن التعليم الجامعي في فلسطين لا يعمل على الارتقاء المجتمعي والتنمية الاقتصادية.

وأوضح أبو عيشة في حديث خاص مع "العرب اليوم" أنَّ "قضيتنا مرتبطة بما يسمى باقتصاديات التعليم وأي دولة أو أي كيان أو أي سلطة ممكن من خلالها التركيز على التعليم والتعلم أن يكون هناك إنتاجية والإنتاجية تشارك بما يعرف بإجمالي الناتج المحلي".

وأضاف: "الإشكالية تكمن سواء في المجتمعات الغزية أو بشكل عام في فلسطين، هو الانتقال من روح التعليم والارتقاء المجتمعي إلى الحصول على وظيفة حكومية", لافتا إلى أن الهدف الأسمى لأي إنسان أو أي خريج أن يحصل على وظيفة حكومية براتب متواصل ومستدام عندها يصبح التعليم تدريجيا أكثر إشكالية من ناحية الانخفاض في معدلات الإنتاجية لأنه في النهاية نحن نبحث عن شهادة توصلنا إلى وظيفة، وبالتالي يكون هناك نوع من عدم الارتقاء المجتمعي الذي يعتبر أساسا هو عميد الاقتصادية أو التنمية المستدامة".

وتابع :"عندما نتكلم عن مجتمعنا الفلسطيني بالتحديد المجتمع الغزي فالمسيرة التعليمية شهدت خلال الأعوام السبعة الماضية قفزات كبيرة في سلم الكليات، هناك أعداد كبيرة من الكليات والجامعات هذه المضاعفة كانت عددا وعدة سواء في أعداد المحاضرين والطلاب وزيادة الرواتب, وهنا نخفي الواقع التي تعيشه الجامعات الغزية وبشكل عام الجامعات الفلسطينية أن الرواتب تتضاعف بشكل لا يتلاءم مع قدرة وزارة التربية والتعليم تحديدا بالوفاء بالالتزامات تجاه هذه الجامعات".

واسترسل :" نحن نتكلم عن جامعة حكومية على سبيل المثال مثل جامعة الأقصى في أحضان هذه الجامعة من 26 - 27 ألف طالب وطالبة والكادر التعليمي والإداري تقريبا أكثر من 1000, وعندما نتكلم عن مضاعفة الرواتب في جامعة الأقصى أو حتى في الجامعات الأخرى نتكلم عن ملايين الدولارات"، مشيراً إلى أنه يوجد جامعات في غزة تحتاج شهريا أكثر من مليون دينار أردني".

وأردف أبو عيشة: "نحن نتكلم في هذا الموضوع لا نريد الميل لأسوأ الأسوأ عندما نتكلم عن مواضيع  مالية واقتصادية والمالية تحديدا، نتكلم عن نوع من الفساد ودائما أي قضية لها علاقة بالفساد هي قضية لها حل سياسي وليس اقتصادي, لكن في كثير من الحالات يتطلب حل إشكالية فساد سواء أكان إداريا أو ماليا متطلبات اقتصادية".

وأوضح: "حينما يعاني المجتمع من الفساد, يكون هناك إهدار لهذا المال وهذا الإهدار لا يقتصر على الحكومات بل يمتد إلى أجزاء من هذه المؤسسات الموجودة حاليا في المجتمع , واليوم المشكلة أيضا أنه تتضاعف هذه الأزمات، وبالتالي هي مشكلة سياسية بالدرجة الأولى ولكن حلها لا بد أن يكون بين أحضان الاقتصادية كالفقر والبطالة".

وأكد أبو عيشة أن الواقع الذي تعيش به الجامعات اليوم، واقع غير منضبط بخاصة في المجال المالي والمجال الإداري، وإن كثير من الجامعات انتهك ما يعرف بمفتاح التنسيق وبدأت الجامعات تخفض معدلات تنسيق دخول الجامعة بما تراه مناسبا لتستطيع تصحيح مساراتها لتصلح الإشكالية المالية.

واسترسل: "في الأوضاع العادية للجامعات العالمية يفترض أن تكون الجامعات تسهم على الأقل بنسبة 30-40 % في مستويات التشغيل، ولكن عندنا لا يوجد جامعة اليوم لديها إحصائيات لمعدلات التوظيف سواء في القطاع العام أو القطاع الخاص".

واستطرد :"هناك العديد من التخصصات الموجودة في الجامعات لا تمت بصلة إلى سوق العمل نهائيا وهي بحاجة إلى إغلاق لمدة أكثر من عشر سنوات، وهناك بعض التخصصات بكل أسف تضخ إلى سوق العمل الفلسطيني، وهذا طبعا مسؤولية من قبل وزارة التعليم العالي وتحديدا إدارة الجدوى أو ما يعرف بـ "الايزو".

وزاد: "لابد أن يكون هناك مستوى متلائم من احتياجات سوق العمل نحن نتكلم عن كلية مثل كلية التجارة كل الجامعات قاطبة يوجد لديها كلية التجارة في درجة البكالوريوس ودرجة الدبلوم ودرجة الماجستير دون تقدير لاحتياجات سوق العمل, يصبح الهم المالي هو الهم المسيطر على جامعاتنا"، مؤكدا أن هذا الوضع أدى إلى الابتعاد لمسافات بعيدة  جدا عن التنمية على اعتبار أن التعليم هو من يوصل إلى التنمية.

واختتم أبو عيشة: " جامعاتنا تركز على التعليم والتعلم وتخفي العديد من الجوانب الأخرى كالبحث العلمي ومساهمتها في المسؤولية الاجتماعية في المجتمع في حل العديد من الإشكاليات بل هي تعزز إشكاليات ومعدلات البطالة".

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أمين أبو عيشة يؤكّد أهمية التركيز على التنمية الاقتصادية أمين أبو عيشة يؤكّد أهمية التركيز على التنمية الاقتصادية



GMT 09:06 2021 الأربعاء ,08 كانون الأول / ديسمبر

17 مليار دينار قيمة المشاريع المعطلة في تونس

GMT 07:52 2021 الأحد ,05 كانون الأول / ديسمبر

تونس تعلن تقلّص عجز الميزانية 23% في سبتمبر

GMT 09:39 2021 السبت ,04 كانون الأول / ديسمبر

تراجع الاستثمار في تونس بنسبة 20 في المائة

GMT 13:29 2021 الخميس ,02 كانون الأول / ديسمبر

تونس تستورد 80 ألف طن من الأمونيتر

GMT 04:41 2024 الثلاثاء ,20 شباط / فبراير

الكشف عن فوائد مذهلة لحقنة تخفيف الوزن الشهيرة

GMT 14:28 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تشعر بالعزلة وتحتاج الى من يرفع من معنوياتك

GMT 09:45 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

20 عبارة مثيرة ليصبح زوجكِ مجنونًا بكِ

GMT 16:52 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

تتيح أمامك بداية السنة اجواء ايجابية

GMT 15:26 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

يوم مميز للنقاشات والاتصالات والأعمال

GMT 07:09 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أمور إيجابية خلال هذا الشهر

GMT 16:36 2019 الأربعاء ,01 أيار / مايو

النشاط والثقة يسيطران عليك خلال هذا الشهر

GMT 17:29 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

يحالفك الحظ في الايام الأولى من الشهر
 
Tunisiatoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Tunisiatoday Tunisiatoday Tunisiatoday Tunisiatoday
tunisiatoday tunisiatoday tunisiatoday
tunisiatoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
tunisia, tunisia, tunisia