علماء يكشفون أن إعصاري إرما وهارفي نتيجة الاختلال المناخي
آخر تحديث GMT07:39:41
 تونس اليوم -

ارتفاع مستوى البحار واشتداد حرارة المحيطات والتقلبات في الجو

علماء يكشفون أن إعصاري "إرما" و"هارفي" نتيجة الاختلال المناخي

 تونس اليوم -

 تونس اليوم - علماء يكشفون أن إعصاري "إرما" و"هارفي" نتيجة الاختلال المناخي

إعصار هارفي
واشنطن - العرب اليوم

يزداد اقتناع العلماء، كل يوم بأن إعصاري "إرما" و "هارفي"، نتيجة الاختلال المناخي. لكن لا يزال ينقصهم "دليل قاطع" لتأكيد ذلك علناً. عناصر الإثبات متوافرة، من ارتفاع مستوى البحار إلى اشتداد حرارة المحيطات والتقلبات في الغلاف الجوي، ونماذج المحاكاة المعلوماتية قادرة على تأكيد كل هذه التغيرات. ولكن معلومة واحدة لا تزال ناقصة لقطع الشك باليقين، وهي بيانات تتبع لهذه الأعاصير على فترة طويلة بما فيه الكفاية.

ويقر المختص في تيارات الغلاف الجوي في جامعة "بريستول" البريطانية دان ميتشل، بأن "الأمر مزعج بالفعل، إذ لا نزال عاجزين عن تأكيد بنسبة 100 في المئة، أن "إرما" اشتد بسبب التغير المناخي، في حين يمكننا بتّ الأمر في كل الحالات الأخرى مثل موجات الحر". لكن علماء كثراً، يعتبرون أن هذه القضية مدعومة ببراهين كافية.

ويوضح الأستاذ المحاضر في جامعة "بوستدام" أندرز ليفرمان، أن "علوم الفيزياء واضحة جداً في هذا الشأن، فالأعاصير تستمد طاقتها المدمرة من حرارة المحيطات". ويشير إلى أن "انبعاثات غازات الدفيئة الناجمة عن حرق الفحم والنفط والغاز، ترفع الحرارة على كوكبنا وتمد بالطاقة عواصف مدارية تزداد قوة".

وفي حوزة الخبراء معلومات واسعة عن ارتفاع المستوى العالمي للمحيطات بمعدل 20 سنتمتراً منذ ثمانينات القرن الـ19 وبداية الثورة الصناعية. ويؤكد المختص في الأعاصير في جامعة "ريدينغ" كريس هولواي علمه بأن "مستوى البحر يرتفع، والحال ستستمر على هذا المنوال في ظل الاحتباس الحراري". ويعزز هذا الارتفاع الأضرار الناجمة عن الأعاصير من خلال اشتداد الموجات التي تجتاح الساحل. ويلخص ميشتل الوضع بقوله إن "اشتداد العواصف المتزايد هو دليل متوقع على التغير المناخي، لكن لا يزال من المبكر جداً تأكيد إن كان إعصار "إرما" تحديداً اشتد بسبب هذه الظاهرة".

ولا يزال العلماء يحتاجون إلى معلومات قائمة على الملاحظات، لأن الأعاصير الشديدة من الدرجة الرابعة أو الخامسة في مقياس سفير- سمبسون، نادرة جداً مقارنة بموجات الحرّ المرصودة أو موجات الجفاف. ومن الصعب تحديد الميول السائدة بالاستناد إلى عينة صغيرة، خصوصاً أن البيانات حول الأعاصير تُجمع منذ عشرات السنوات فقط. وعلى رغم هذه القيود، تتبلور بعض التوجهات بوضوح، وفق بعض العلماء.

ويقول الأستاذ المحاضر في علوم الغلاف الجوي في جامعة "فلوريدا" الحكومية جيمس إلسنر: "لاحظنا خلال السنوات الـ30 الأخيرة، أن العواصف الأكثر شدة تفاقمت على الصعيد العالمي بسبب الاحتباس الحراري، والأدلة على ذلك متينة".

ولعل أقوى دليل على أن الاختلال المناخي يؤثر في الأعاصير، هو الذي يقدمه الباحث في "الإدارة الوطنية لدراسة المحطيات والغلاف الجوي" (نوا) في الولايات المتحدة جيم كوسين، إذ أظهر في دراسة صدرت عام 2014 أن كل الأعاصير المدارية تقترب من القطبين منذ 30 سنة على الأقل، بوتيرة 50 إلى 60 كيلومتراً في العقد الواحد. والسبب الوحيد الذي يبرر هذه الظاهرة هو الاحتباس الحراري.

arabstoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

علماء يكشفون أن إعصاري إرما وهارفي نتيجة الاختلال المناخي علماء يكشفون أن إعصاري إرما وهارفي نتيجة الاختلال المناخي



GMT 04:41 2024 الثلاثاء ,20 شباط / فبراير

الكشف عن فوائد مذهلة لحقنة تخفيف الوزن الشهيرة

GMT 15:12 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

تتخلص هذا اليوم من بعض القلق

GMT 12:22 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تعاني من ظروف مخيّبة للآمال

GMT 16:04 2019 الأربعاء ,01 أيار / مايو

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 16:52 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

تتيح أمامك بداية السنة اجواء ايجابية

GMT 01:37 2017 الأربعاء ,11 تشرين الأول / أكتوبر

مصر واليونسكو

GMT 13:16 2017 الخميس ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

آنا كيندريك تصور دورها في فيلم " Noelle " فى فانكوفر

GMT 10:47 2019 الإثنين ,27 أيار / مايو

الرئيس الشيشاني رمضان قديروف يصل جدة

GMT 04:17 2019 الجمعة ,08 آذار/ مارس

تعرف علي طريقة تنظيف سيارتك بصودا الخبز

GMT 09:10 2015 الخميس ,22 تشرين الأول / أكتوبر

سامي الجابر يكشف عن تفاصيل دقيقة أدت لخروج "الهلال"

GMT 17:36 2021 الثلاثاء ,19 كانون الثاني / يناير

سيرغيو راموس يغيب عن تدريبات ريال مدريد قبل مواجهة ألكويانو

GMT 10:17 2017 الإثنين ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

دار ديور تقدم مجموعة جديدة مستوحاة من العالم الغربي
 
Tunisiatoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Tunisiatoday Tunisiatoday Tunisiatoday Tunisiatoday
tunisiatoday tunisiatoday tunisiatoday
tunisiatoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
tunisia, tunisia, tunisia